المخرجة هالة خليل تكشف رأيها في جدل أزمة صناعة الفن
كشفت المخرجة هالة خليل عن رايها في أزمة صناعة السينما والدراما التي أثارت الجدل خلال الأيام الماضية، بعدما عبر الصناع عن قلقهم إزاء التحديات التي تواجه المجال الفني.
وقالت هالة خليل: "تخفيض أجور السينمائيين مش حل لأزمة صناعة السينما المصرية، بل نوع من استغلال الأزمة بدلًا من العمل بجدية وإخلاص على حلها، فتخفيض الأجور قد يبدو حلًا سهلًا لتقليل تكاليف الإنتاج، لكنه في الحقيقة حل شكلي لا يمس جذور المشكلة، ولا يعالج الخلل في منظومة الإنتاج والتمويل والتوزيع، بل يحمّل العاملين في الصناعة ثمن أزمة لم يكونوا وحدهم سببًا في حدوثها".
وتابعت: "الأخطر من ذلك أن هذا الطرح يكرّس الوضع الخاطئ بدلًا من تغييره، ويحوّل الأزمة من فرصة لإعادة النظر في بنية الصناعة واختلالاتها إلى وسيلة لفرض شروط أكثر قسوة على السينمائيين، الحل مش في تخفيض الأجور، لكن في إعادة بناء المنظومة الإنتاجية للسينما المصرية، وفي مقدمة ذلك عودة المستثمرين والمنتجين المستقلين إلى الصناعة، زي ما كان حاصل في فترات سابقة من تاريخ السينما المصرية".
وأوضحت: "وجود منتجين مستقلين متعددين، لكل منهم رؤيته ومشروعاته وحساباته الاقتصادية، كان بيساهم في تنوع الإنتاج، ويفتح المجال أمام مخرجين وكتاب وممثلين جدد، ويخلق فرصًا للمنافسة بدلًا من الاعتماد على عدد محدود من الجهات الإنتاجية".
وأضافت: "المطلوب إذن هو خلق مناخ جاذب للاستثمار في السينما، يتيح للمنتج المستقل فرصة حقيقية للإنتاج والتوزيع وتحقيق عائد من استثماره، أزمة السينما المصرية لن تُحلّ بتحميل السينمائيين مزيدًا من الأعباء، وإنما بإعادة فتح أبواب الصناعة أمام الاستثمار المستقل، واستعادة التعددية الإنتاجية التي كانت أحد أسباب حيوية السينما المصرية وقدرتها على التجدد".
واختتمت: "الفارق كبير بين أن نستغل الأزمة لانتزاع تنازلات من أصحاب المهنة، وأن نستثمرها في إصلاح حقيقي يعيد بناء صناعة السينما على أسس أكثر عدالة واستدامة".






.jpg)